الأردن
صحة

9 آلاف وفاة سنوياً في الأردن بسبب أمراض التدخين: الحجاوي يدق ناقوس الخطر

السبيل١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٦ ص0 مشاهدة
9 آلاف وفاة سنوياً في الأردن بسبب أمراض التدخين: الحجاوي يدق ناقوس الخطر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحجاوي: 9 آلاف وفاة سنويا في الأردن بسبب أمراض مرتبطة بالتدخين" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الدكتور بسام الحجاوي، رئيس الجمعية الوطنية الأردنية لمكافحة التدخين، أن التدخين يمثل وباءً مستمراً وعاملاً خطيراً قابلاً للوقاية. وأشار إلى أن الدراسات في الأردن تُظهر تسجيل نحو 9 آلاف وفاة سنوياً بسبب أمراض مرتبطة بالتدخين، وذلك خلال حديثه لبرنامج “صوت المملكة”.

وأوضح الحجاوي أن هذه الوفيات تنتج عن أمراض متعددة، منها السرطان، ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب والشرايين، وغيرها من الأمراض غير السارية التي تشكل نحو 78% من الوفيات في الأردن. وشدد على أن التدخين عامل خطورة يمكن الوقاية منه، وأن الحد منه يسهم في الوقاية من نسبة كبيرة من الأمراض والسرطانات المرتبطة به، داعياً إلى تشديد تطبيق القوانين المتعلقة بالتدخين.

وأضاف الحجاوي أن مشكلة التدخين لا تقتصر على الجانب الصحي، بل تمتد آثارها إلى الأسرة والمجتمع والاقتصاد، معتبراً أن السيجارة بداية لسلسلة من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية. ولفت إلى أن الاعتماد على المحاضرات والندوات التقليدية للتوعية بأضرار التدخين لم يعد كافياً، داعياً إلى تبني ممارسات وإجراءات عملية وتفعيل القانون.

وأشار إلى دراسة أظهرت أن 98% من العاملين في القطاع الصحي يدركون أن التدخين ضار، مؤكداً أهمية ترجمة هذه المعرفة إلى ممارسات عملية للحد منه. وتطرق إلى أهمية التحذيرات والصور التوعوية على علب السجائر، مستشهداً بتجربة دول عربية في استخدام صور تحذيرية على العبوات.

ودعا الحجاوي إلى دعم الاستراتيجية الوطنية الجديدة لمكافحة التبغ، التي أُعدت بمشاركة جهات رسمية وصحية، والتي تركز على الشباب واليافعين وطلبة المدارس والجامعات. واعتبر أن إعداد الاستراتيجية نقلة نوعية، داعياً إلى دعمها وتفعيلها بالتوازي مع تطبيق قانون الصحة العامة المتعلق بالتدخين.

وأشار إلى أن قانون الصحة العامة يتضمن مواد تتعلق بالتدخين، داعياً إلى تفعيلها في الأماكن العامة والمؤسسات الحكومية. وشدد على ضرورة تكامل الخطط والاستراتيجية مع أنظمة وإجراءات جديدة لتعزيز وعي المواطنين بأهمية حماية صحتهم والحد من التدخين.

وحذر الحجاوي من طرح منتجات التبغ بأشكال وأساليب مختلفة تستهدف الشباب واليافعين، مثل السجائر بأشكال تشبه القلائد والميداليات والأقلام، مما قد يجعل التدخين يبدو لدى بعض الشباب جزءاً من المظهر أو “البرستيج”. كما حذر من سهولة وصول الأطفال إلى منتجات التبغ قرب المدارس، داعياً إلى تشديد الرقابة على بيع السجائر وحماية الأطفال واليافعين من الوصول المبكر للتدخين.

ولفت إلى أن الترويج يشمل السجائر الإلكترونية ومنتجات أخرى تجذب الأطفال، مشيراً إلى أهمية إجراءات وزارة الصحة للحد من هذه الممارسات. وأوضح أن من أبرز المشكلات الحالية ترسخ اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية أكثر أماناً أو تساعد على الإقلاع، بينما ينتهي الأمر ببعض المدخنين إلى استخدام النوعين معاً.

وفيما يتعلق بالتدخين السلبي، حذر الحجاوي من تأثير دخان السجائر على غير المدخنين، خصوصاً في الأماكن المغلقة. وأوضح أن التدخين خلال الحمل يرتبط بزيادة مخاطر تعرض الجنين لمشكلات صحية، وأن تدخين الأم يزيد خطر انخفاض وزن المولود أو وفاته، كما أن تعرض الحامل لدخان زوجها في المنزل يضيف مخاطر مرتبطة بالتدخين غير المباشر.

ودعا إلى حماية غير المدخنين من التعرض لدخان السجائر، مؤكداً أن الشخص الذي يختار التدخين لا ينبغي أن يفرض التدخين السلبي على الآخرين، ولا سيما الأطفال والنساء الحوامل. وأشار إلى أن بعض منتجات التدخين الإلكتروني قد تكون غير ظاهرة، مما يصعب ضبطها وانتشار استخدامها.

وأكد أن الإقلاع عن التدخين يتيح للجسم استعادة قدرته على التعافي، وأن التوقف عن التدخين ينعكس على الجسم خلال ساعات. وشدد الحجاوي على ضرورة التركيز على حماية الأطفال والشباب من التدخين، وتطوير إجراءات الرقابة والتوعية بما يتناسب مع أساليب التسويق الجديدة لمنتجات التبغ، إلى جانب تطبيق القوانين المتعلقة بمنع التدخين في الأماكن العامة والمغلقة.

يُذكر أن رئيس الوزراء جعفر حسَّان كان قد وجه وزارة الصحَّة والجهات المعنيَّة بتشديد الرَّقابة على جميع المنشآت، وتفعيل المادة 63 من قانون الصحَّة العامَّة وإغلاق المنشآت التي يثبت قيامها بتقديم الأرجيلة، أو بيع أو تقديم منتجات التَّبغ لمن هم دون سن الثَّامنة عشرة، وتحميلها كامل المسؤوليَّة.

شارك الخبر: