سموتريتش الأوكراني يكشف ما أخفاه ليبرمان الروسي حول مستقبل الضفة الغربية


هذا الخبر بعنوان "ما لم يقله ليبرمان الروسي.. قاله سموتريتش الأوكراني" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور لافت، كشف الوزير الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، ذو الأصول الأوكرانية، عن تفاصيل وخطة لمستقبل الضفة الغربية لم يصرح بها نظيره الروسي أفيغدور ليبرمان. الأسئلة التي اختزل ليبرمان الإجابة عليها بالحديث عن كونفدرالية إسرائيلية مع الأردن لإدارة السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، أجاب عنها سموتريتش بإسهاب يوم الأحد الماضي، متطرقًا إلى الحرب والتهجير.
ليبرمان، شأنه شأن سموتريتش، لن يتخلى عن المستوطنات، حيث يتوقع أن تتجاوز المساحة المسيطر عليها 80% من الضفة الغربية، وفقًا لتصور شريكه يائير غولان، الألماني من أصول أوكرانية وزعيم حزب الديمقراطيين. وقد دعا غولان إلى الاحتفاظ بمستوطنات معالية أدوميم وغوش عتصيون وحزام المستوطنات الموازي للخط الأخضر من طولكرم إلى الخليل، مما يعكس رؤية معسكر المعارضة الذي اجتمع في منزل زعيمه يائير لابيد يوم السبت.
لم يختلف البرنامج الذي تقدم به سموتريتش عن برنامج ليبرمان من حيث المضمون، إلا أن برنامج سموتريتش للضفة الغربية احتوى على إجابات أكثر وضوحًا وصراحة حول كيفية تنفيذ خطة ضم 80% من الضفة، وتفكيك السلطة الفلسطينية واختفائها، وذلك عبر حرب لا تختلف في تفاصيلها ويومياتها عن تلك التي أطلقها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، بهدف تدمير البنية التحتية وتهجير السكان.
ما لم يقله ليبرمان قاله سموتريتش، والعكس صحيح، سواء كان ذلك عن كيفية اختفاء السلطة الفلسطينية أو السيطرة على 80% من الضفة الغربية. وما لم يقله سموتريتش عن الأردن، باكتفائه بالحديث عن ضم جنوب لبنان وقطاع غزة، قاله ليبرمان بالحديث عن شكل العلاقة مع الأردن، على نحو يجعل منها كيانًا إداريًا بملامح كونفدرالية لإدارة السكان أو ما تبقى منهم في الضفة الغربية.
ترسم المنافسة الانتخابية بين قوى المجتمع الصهيوني ملامح الصراع في الضفة الغربية وقطاع غزة والإقليم، وملامح العلاقة المستقبلية المتخيلة مع المملكة الأردنية. فرغم اختلاف طريقة عرض الخطة ومراحل تنفيذها، إلا أن الأهداف والآليات واحدة في مضمونها، ولكنها مختلفة في درجة الصراحة وعمق الإجابات. فالبعض يسميها كونفدرالية لإدارة السكان على 20% من الأرض، والآخر يسميها عملية عسكرية مشابهة لقطاع غزة، تضم مهجرين ومخيمات على مساحة لا تزيد عن 20% من الأراضي الواقعة في المدن أو مخيمات اللجوء والنزوح التي يمكن أن تنشأ بالقرب من الحدود الأردنية بأدوات عسكرية وسياسية واقتصادية.
ختامًا، ما يميز سموتريتش عن ليبرمان هو أنه أكثر وضوحًا وتفصيلًا في وصف خطته وتحديد آليات تنفيذها عبر الإكراه والقوة المباشرة، دون تجميل أو مفردات دبلوماسية تحمل طبيعة تنموية من شاكلة مفردة «مجلس السلام» أو الكونفدرالية أو مشاريع التطبيع الإبراهيمية. ليبرمان يتحدث بمفردات دبلوماسية لذات الخطة القائمة على التطهير العرقي والتهجير وفرض الإرادة على دول المنطقة، بلغة تشعر برفع الحرج عن القوى الغربية الأمريكية والأوروبية بتحويل الإبادة والاستيطان إلى مشروع عقاري جذاب تارة، أو تنموي اقتصادي إقليمي طموح تارة أخرى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة