مشروع هولندي أردني جديد لتعزيز الأمن المائي عبر الحد من ترسبات سد الملك طلال


هذا الخبر بعنوان "الإعلان عن مشروع للحد من ترسبات سد الملك طلال" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عمان - 17 أغسطس 2026: أعلنت سلطة وادي الأردن، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة وحكومة مملكة هولندا ممثلة بسفارتها في عمّان، عن إطلاق مشروع مبتكر بعنوان “الحد من الترسبات في حوض سد الملك طلال لتعزيز الأمن المائي”. شهد حفل الإطلاق حضوراً رفيع المستوى ضم سفيرة مملكة هولندا ستيلا كلوث، والمدير الإقليمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة – المكتب الإقليمي لغرب آسيا الدكتور هاني الشاعر، بالإضافة إلى رؤساء بلديات معنية ومسؤولين وممثلين عن جهات وطنية ودولية ومجتمعات محلية.
وفي كلمة له، أكد أمين عام سلطة وادي الأردن، المهندس هشام الحيصة، أن هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية لحماية مواردنا المائية وضمان كفاءة واستدامة منشآت تخزين المياه. وأوضح أن معالجة مشكلة الترسبات تبدأ من مصادرها في الحوض العلوي، من خلال جهود مكثفة للحد من انجراف التربة ومنع وصول الرسوبيات إلى السد. وأشار الحيصة إلى الدور الحيوي لسد الملك طلال كأحد أهم منشآت تخزين المياه السطحية في المملكة، والذي يساهم بشكل أساسي في توفير مياه الري لمزارعي وادي الأردن، مؤكداً على الأولوية التي توليها سلطة وادي الأردن لحماية السدود والحفاظ على سعاتها التخزينية ضمن استراتيجية الأمن المائي الوطني.
يمتد المشروع لأربع سنوات ويحظى بتمويل من حكومة مملكة هولندا بقيمة 10 ملايين يورو. يعتمد المشروع على نهج متكامل يجمع بين الحلول الهندسية والحلول المستوحاة من الطبيعة، مع التركيز على بناء القدرات الفنية والمؤسسية للجهات المعنية. الهدف الأساسي هو الحد من انجراف التربة، واستعادة الغطاء النباتي، ومعالجة أسباب تراكم الرسوبيات من المنبع. ومن المتوقع أن يساهم المشروع في خفض معدل تدفق الرسوبيات الواصلة إلى السد بنسبة لا تقل عن 10% بحلول نهاية السنة الرابعة، ويتطلب تحقيق هذه الأهداف تضافر جهود جميع الشركاء من مؤسسات وطنية ومحلية ومجتمعات محلية ومزارعين وشركاء دوليين.
من جهتها، أبرزت سفيرة هولندا أهمية الشراكة الأردنية الهولندية في دعم قطاع المياه ومواجهة تحديات شح المياه والتغير المناخي. وأوضحت أن دعم المشروع يأتي في سياق التعاون المستمر بين البلدين لتعزيز استدامة الموارد المائية وحماية البنية التحتية المائية، معربة عن تطلعها لرؤية نتائج ملموسة ومستدامة.
بدوره، أكد الدكتور هاني الشاعر، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، على ضرورة تبني نهج متكامل لمعالجة الترسبات يبدأ من الحوض ومصادر الرسوبيات. وأشار إلى أهمية الدمج بين الحلول الهندسية والطبيعية لحماية سد الملك طلال وتعزيز استدامته، مؤكداً التزام الاتحاد بالعمل مع سلطة وادي الأردن والشركاء لتحقيق أهداف المشروع وتطوير نماذج قابلة للتطبيق في أحواض سدود أخرى.
يأتي هذا المشروع متماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للمياه 2023–2040 وسياسات المياه والتغير المناخي، ويدعم أهداف التنمية المستدامة، خاصة فيما يتعلق بالمياه والعمل المناخي وحماية النظم البيئية. وشهدت الفعالية عرضاً تفصيلياً حول أهداف المشروع ومراحله وآليات تنفيذه، تلاه جلسة نقاشية بمشاركة الجهات المعنية. ويُؤمل أن يشكل المشروع نموذجاً رائداً يمكن توسيعه ليشمل أحواض سدود أخرى، مما يساهم في حماية البنية التحتية المائية، والحفاظ على السعات التخزينية، وتعزيز الأمن المائي للمملكة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد