معهد التنمية المستدامة والابتكار يطلق دراسة حول مرونة منظومة الزراعة والغذاء في الأردن بالشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن معهد التنمية المستدامة والابتكار (ISDI) عن انطلاقته الرسمية وإطلاقه لأولى دراساته التشخيصية حول مرونة منظومة الزراعة والغذاء في الأردن. تأتي هذه الدراسة، التي تحمل عنوان "من إدارة الندرة إلى بناء المرونة، منظومة الزراعة والغذاء في الأردن"، بالشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور (KAS) مكتب الأردن. وقد أقيمت الفعالية في مماغ فيلا دولة توفيق أبو الهدى بجبل عمان، بحضور نخبة من صناع القرار والخبراء وممثلي القطاعين العام والخاص المعنيين بالأمن الغذائي والشأن الاقتصادي.
مثلت الفعالية منصة تعريفية للمعهد في المشهد البحثي الوطني، حيث تم عرض رسالته كمؤسسة بحثية مستقلة تُعنى بإنتاج الدراسات والأبحاث الموجهة نحو السياسات. وقدم المعهد باكورة أعماله المتمثلة في دراسة تشخيصية تتناول ملف مرونة منظومة الزراعة والغذاء في الأردن، وهو أحد الملفات الحساسة للاستقرار الوطني. افتتحت الفعالية بكلمات ترحيبية، منها كلمة الممثلة المقيمة لمؤسسة كونراد أديناور في الأردن، فيرونيكا آيرتل، التي أشادت بنماذج المعاهد البحثية المستقلة وأهميتها في تزويد صناع القرار بالأبحاث والأرقام، معبرة عن اعتزازها بالشراكة وتطلعاتها لأعمال المعهد المستقبلية.
تستند الدراسة إلى فرضية محورية مفادها أن المرونة، وليس الاكتفاء الذاتي، هي الشرط العملي للأمن الغذائي في بلد يواجه ندرة مائية بنيوية واعتماداً واسعاً على استيراد الغذاء. وتُعرّف الدراسة المرونة بأنها قدرة المنظومة الزراعية والغذائية على الاستمرار في أداء وظائفها تحت الضغط، ومواجهة الصدمات، والتكيف والتعافي، والحفاظ على استقرارها الوظيفي، مما يجعل الأمن الغذائي قضية صمود وطني واستقرار استراتيجي.
تضمنت الفعالية جلستين حواريتين. تناولت الجلسة الأولى الدراسة التشخيصية لمنظومة الزراعة والغذاء في الأردن، مستعرضة مواطن الهشاشة والتحديات والفرص لتعزيز صمود المنظومة من زوايا الاقتصاد والاستثمار والصناعة والتجارة، بمشاركة وزراء سابقين وخبراء. أما الجلسة الثانية، فقد خصصت لعرض ورقة سياسات حول شهادة الحيازات الزراعية في الأردن، متناولة التحديات والفجوة بين النص التشريعي والتطبيق الميداني والأعباء الإدارية على المزارعين والمديريات، بمشاركة رسمية من وزارة الزراعة وممثلين عن القطاع الزراعي وفريق عمل المعهد.
في هذا السياق، أكد معالي الدكتور يوسف منصور على ضرورة دعم المزارعين الأردنيين، مستشهداً بالنموذج الفرنسي الذي يصل فيه دعم المزارعين إلى 140% من إنتاجهم، وحذر من خطر تفتيت الحيازات الزراعية وتأثيره السلبي على الأمن الغذائي. واستذكر معالي الدكتور طارق الحموري خلال فترة جائحة كورونا، الدور المحوري لتأمين المخزون استباقياً بالاعتماد على نظام الإنذار المبكر، والشراكة مع القطاع الخاص في تلبية احتياجات السوق. وأفاد عطوفة المهندس ثابت الور، رئيس هيئة الاستثمار الأسبق، بأن المرونة تُبنى استباقياً في فترات الرخاء، مستذكراً قرار إنشاء مشتل فيصل عام 1962 لدعم الزراعة والمزارعين، والذي حمى إنتاج الأشتال في الأردن بعد حرب عام 1967.
قدمت عطوفة الدكتورة ندى فريحات، أمين سر المجلس الأعلى للأمن الغذائي، عرضاً لإنجازات المجلس الأعلى واللجنة الوطنية للأمن الغذائي. واختتمت الفعالية بجلسة تشبيك لتبادل الرؤى بين الحضور حول مسارات تعزيز مرونة منظومة الزراعة والغذاء وواقع الحيازات الزراعية، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة في الأردن. وأكد المنظمون أن إطلاق الدراسة يمثل بداية لمسار بحثي مستمر في ملفات التنمية المستدامة والابتكار وإدارة الموارد، وأن جميع الأعمال متاحة على الموقع الرسمي للمعهد.
نبذة عن معهد التنمية المستدامة والابتكار (ISDI): معهد بحثي مستقل مقره عمان، يُعنى بإنتاج الدراسات التشخيصية والأبحاث الموجهة نحو السياسات في مجالات التنمية المستدامة والابتكار وإدارة الموارد، ويسعى لتعزيز جودة صناعة القرار العام عبر تحليل منظومي يربط بين البعد الاستراتيجي والاقتصادي ومتطلبات الاستقرار الوطني.
نبذة عن مؤسسة كونراد أديناور (KAS): مؤسسة سياسية ألمانية تعمل في أكثر من مئة دولة، وتعمل في الأردن منذ عام 1982 عبر مكتبها الوطني لدعم الحوار حول السياسات العامة وبناء القدرات والشراكة مع المؤسسات البحثية والمجتمعية، بما يخدم قضايا التنمية والحوكمة الرشيدة.
اقتصاد
عاجل
عاجل
اقتصاد