تحديث شامل لقطاع النقل والخدمات اللوجستية في الأردن: إنجازات وتوسع خلال عامين


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد قطاع النقل والخدمات اللوجستية في الأردن خلال العامين الماضيين تنفيذ مجموعة واسعة من المشاريع والبرامج الهادفة إلى توسيع شبكات النقل العام بين المحافظات، وتطوير البنية التحتية للطرق والمطارات، وتنظيم خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية، وتحديث أسطول الشحن ومنظوماته التشغيلية. بالتوازي مع ذلك، استُكملت الدراسات والإجراءات اللازمة لمشاريع جديدة تهدف إلى ربط مناطق الإنتاج بالموانئ ودعم حركة التجارة.
تنوعت هذه التدخلات لتشمل خدمات دخلت حيز التشغيل الفعلي، وأعمال صيانة وتأهيل أُنجزت، ومشاريع يجري استكمال متطلباتها، ضمن مسار استراتيجي يهدف إلى تحسين تنقل المواطنين ووصولهم إلى التعليم والخدمات الصحية والعمل، بالإضافة إلى رفع كفاءة نقل البضائع والخدمات اللوجستية في مختلف المحافظات.
النقل العام المنتظم بين المحافظات:
فيما يخص النقل العام المنتظم بين المحافظات، تم تشغيل 11 خطًا ضمن 19 مسارًا تربط 10 محافظات، باستخدام 340 حافلة مجهزة بأنظمة نقل ذكية. سجل المشروع حوالي 2.7 مليون راكب خلال الفترة من 21 حزيران 2025 إلى 31 آب 2026. وأنجزت حافلات المشروع خلال نفس الفترة حوالي 230 ألف رحلة، قطعت خلالها قرابة 12 مليون كيلومتر. بلغ الدعم الحكومي للمشروع 5 ملايين دينار، وشملت منظومته إنشاء شركات لتنظيم الدور، وتوفير أكثر من 15 نقطة لشحن البطاقات، بالإضافة إلى تسعة مسارات تخدم مدينة الحسين الطبية من المحافظات.
تتضمن المرحلة الأولى من المشروع خمسة مسارات بواقع 142 حافلة، تربط عمان بكل من إربد وجرش والسلط والكرك والقصر في محافظة الكرك. أما المرحلة الثانية فتشمل تسعة مسارات بواقع 210 حافلات، تربط عمان بمعان والطفيلة وعجلون، وجرش بإربد والمفرق، والزرقاء بالمفرق، وإربد بالزرقاء، والكرك بالزرقاء والعقبة. وتندرج ضمن هذا العدد 30 حافلة وافق مجلس الوزراء على إضافتها لخطَي الكرك – الزرقاء والكرك – العقبة.
منظومة الباص سريع التردد:
تجاوز العدد التراكمي للركاب على مسارات عمان – الزرقاء 17.2 مليون راكب منذ بدء تشغيلها في 15 أيار 2024. ويجري حاليًا استكمال الإجراءات اللازمة لدراسة الربط مع الجامعة الهاشمية، بالتوازي مع تعزيز الخطوط الأعلى استخدامًا.
امتدت خدمات الربط لتشمل مسار مادبا – عمان، الذي بدأ تشغيله في 15 نيسان 2025 وسجل 576,832 راكبًا، ومسار صويلح – جامعة البلقاء التطبيقية في السلط، الذي بدأ تشغيله في 13 آذار 2026 وسجل منذ بدء تشغيله وحتى 2 أيلول 2026 ما مجموعه 201,432 راكبًا، منهم 116,278 راكبًا استفادوا من خدمة تكامل الأجرة، وفق بيانات أمانة عمان الكبرى.
بلغ الإجمالي التراكمي للمسارات الواردة في بيانات المنظومة نحو 76.6 مليون راكب منذ بدء تشغيل كل منها، بما يشمل مسارات داخل عمان بدأ تشغيلها في تموز 2021.
تيسير استخدام النقل العام:
في تموز 2025، فعّلت أمانة عمان خدمة تخطيط الرحلات عبر خرائط «جوجل» لمسارات الباص سريع التردد وباص عمان. تتيح الخدمة الاطلاع على الخطوط وأوقات الانطلاق والمحطات وخيارات الربط بين المسارات، مما يساعد المواطنين والزوار على تحديد رحلاتهم ووسائط النقل المناسبة قبل الانطلاق.
شملت أعمال تطوير المنظومة دخول 15 حافلة كهربائية إلى الخدمة، وتعزيز تكامل الأجرة بين باص عمان والباص سريع التردد، مما يتيح استخدام أكثر من خط بتعرفة مخفضة. ويؤدي باص عمان دورًا هامًا في نقل الركاب من الأحياء والمناطق السكنية إلى المحطات الرئيسية للباص سريع التردد.
النقل عبر التطبيقات الذكية:
في جانب النقل عبر التطبيقات الذكية، شملت الإجراءات تطوير الأطر التنظيمية، وإلغاء السقف العددي للشركات المسموح بترخيصها، والبدء بإجراءات ترخيص 12 شركة جديدة. تم ترخيص ثلاث شركات خلال الفترة من مطلع كانون الثاني إلى الأول من أيلول 2026، فيما بلغ عدد مقدمي الخدمة المسجلين في بيانات القطاع 18,136 مقدم خدمة خلال الفترة ذاتها.
تهدف هذه الإجراءات إلى تنظيم السوق، وتوسيع قاعدة الشركات ومقدمي الخدمة، وتعزيز المنافسة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مع التمييز بين الشركات التي استكملت الترخيص وتلك التي ما تزال ضمن الإجراءات.
الطرق والبنية التحتية في المحافظات:
أُنجزت المرحلة الأولى من صيانة وتوسعة طريق كفرنجة – وادي الطواحين في محافظة عجلون، الذي يربط عجلون بكفرنجة وصولًا إلى الأغوار، ويخدم الحركة السياحية والزراعية في المنطقة. شمل المشروع طرح عطاءين على مرحلتين لمعالجة مواقع ضيقة ومنعطفات وتصدعات وانهيارات صخرية، وتنفيذ أعمال قطع وردم وطبقات إسفلتية، وتجهيز الطريق بعناصر السلامة المرورية والحماية.
كما شمل العمل تحديث الدراسات والتصاميم وإعداد وثائق العطاء لمراحل من طريق إربد الدائري بطول إجمالي 34.6 كيلومتر، ولمقاطع من طريق السلط الدائري بطول يقارب تسعة كيلومترات، مع دراسة الربط بطريق عمان – السلط وتقاطع وادي شعيب. وتبين بيانات المشروع إحالة عطاء الدراسات وإصدار أمر المباشرة، واستلام المرحلتين التمهيدية والتصميم الأولي، ضمن التحضير للمراحل اللاحقة.
إدارة شبكة الطرق:
استُحدثت وحدة متخصصة لتطوير وتطبيق نظام إدارة أصول الطرق، وإنشاء قاعدة بيانات تساعد على تقييم حالة الطرق وتحديد احتياجات الصيانة وتوقيتها وتكلفتها وفق معايير فنية. شملت الأعمال مسح حوالي ألفي كيلومتر باستخدام أجهزة متخصصة، ومسح الطرق المعبدة في المملكة بتقنية الأقمار الصناعية بطول 10,603 كيلومترات.
أُعدت، استنادًا إلى نتائج المسوحات، قوائم لأولويات الصيانة حسب المحافظة وتصنيف الطريق، وأُرسلت إلى مديريات الأشغال لإدراجها ضمن برامج الموازنات وإطلاع مجالس المحافظات عليها. اعتُمدت قائمة الأولويات في أيار 2025، فيما يستمر العمل على استكمال شراء الأنظمة والأجهزة والمعدات وتدريب الكوادر لاستدامة المسح والتقييم.
النقل الجوي:
شمل العمل تطوير مطار مدينة عمان، مطار عمان المدني سابقًا «ماركا»، وتأهيله للتشغيل التجاري، من خلال برنامج للبنية التحتية والمرافق والأنظمة، يتناول الجانب الجوي وقاعات المسافرين والأنظمة الأمنية والتشغيلية ومرافق الإطفاء والإنقاذ والطوارئ. تبلغ كلفة برنامج التأهيل والتطوير العام حوالي 15 مليون دينار، وفق بيانات المشروع.
سجل المطار خلال الفترة من الأول من كانون الثاني إلى 31 تموز 2026 حركة 161,493 مسافرًا على الرحلات التجارية، من أصل 166,538 مسافرًا على مختلف أنواع الرحلات التجارية والخاصة والتدريبية وغيرها.
يشمل مشروع التحديث إنشاء أنظمة لمناولة وفحص الأمتعة بطاقة قادرة على خدمة ثلاثة ملايين مسافر سنويًا، تتضمن عشرة كاونترات للمغادرين، ونقطتين للخدمة الذاتية لإيداع الأمتعة، ونظام تفتيش آلي بطاقة مستهدفة تبلغ ألف حقيبة في الساعة، مع استهداف فحص جميع الأمتعة.
تتضمن أعمال تطوير المطار أيضًا تأهيل قاعات القادمين والمغادرين ومسارات الحركة والخدمات المساندة، مع استمرار التشغيل أثناء التحسين، وأعمال معالجة وردم الوادي المحاذي للمدرج 24 من الجهة الشمالية، ضمن حزم تأهيل الجانب الجوي ورفع جاهزيته التشغيلية.
نقل البضائع:
اعتمدت الحكومة برنامجًا للتحديث الاستبدالي يستهدف 8,313 رأس قاطرة يبلغ عمرها التشغيلي 20 عامًا فأكثر، على مدى عامين. تشمل الحوافز السماح باستيراد رؤوس قاطرة لا يتجاوز عمرها خمس سنوات تسبق سنة التخليص، مقابل شطب رأس قاطر قديم مسجل وعامل ومرخص أو إعادة تصديره، مع إعفاءات من الضريبة العامة على المبيعات ورسوم التسجيل والترخيص وفق الآلية المعتمدة.
أُقرت أيضًا إجراءات لتحديث مركبات الشحن المفردة المجهزة لنقل الحاويات واستبدالها برؤوس قاطرة أو مركبات شحن أحدث. يستهدف البرنامج تجديد أسطول نقل البضائع، وتقليل الأعطال وكلف الصيانة والتشغيل، ومساعدة الناقل الأردني على استيفاء المتطلبات الفنية والتشغيلية للأسواق الإقليمية.
العقبة والخدمات اللوجستية:
في العقبة، جرى تطوير وتشغيل منظومة إلكترونية للتحكم بحركة الشاحنات، تشمل بوابات وأنظمة تقنية لتبادل المعلومات ومراقبة الدخول والخروج، مع تدريب الكوادر المعنية على تشغيلها وإدارتها. يعزز هذا التطوير كفاءة الخدمات اللوجستية والمينائية في العقبة وانسيابية حركة الشاحنات وسلاسل التوريد.
ارتفعت القدرة التشغيلية اليومية من نحو ألفي شاحنة إلى أكثر من 3,500 شاحنة يوميًا، وتتجاوز 4,500 شاحنة في أيام الذروة. بلغ عدد الشاحنات الأردنية المسجلة في النظام خلال الفترة من الأول من آذار إلى 31 آب 2026 نحو 31,083 شاحنة، مع استمرار متابعة الأداء وتطوير التكامل وتبادل البيانات بين الجهات المرتبطة بالعمليات المينائية واللوجستية.
شملت التدخلات البحرية تحديث أجهزة المحطة الساحلية في العقبة من خلال توريد وتركيب وتشغيل منظومة متكاملة، وإنشاء محطة «AIS» ومحطة للرصد الجوي البحري ونظام للربط التكاملي.
المشاريع الاستراتيجية:
يجري استكمال المتطلبات والإجراءات النهائية اللازمة للمباشرة بتنفيذ مشروع سكة حديد العقبة، المخصص للنقل وشحن البضائع وربط مناطق إنتاج الفوسفات والبوتاس بالميناء الصناعي الجنوبي، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 2.3 مليار دولار. يتكون المشروع من خط للفوسفات بطول يقارب 160 كيلومترًا يربط منجم الشيدية بالميناء، وخط للبوتاس بطول يقارب 199 كيلومترًا يمتد من مصانع غور الصافي باتجاه وادي اليتم وصولًا إلى الميناء.
يلتقي الخطان في وادي اليتم ويستكملان بمسار مشترك، مع محطات للتحميل والتنزيل وأنظمة للإشارات والاتصالات والعربات والقاطرات اللازمة للتشغيل. يستهدف المشروع رفع كفاءة نقل ومناولة البضائع وخفض كلفها، ودعم تنافسية قطاعي الفوسفات والبوتاس والصادرات الوطنية، وتخفيف حركة الشاحنات الثقيلة والضغط على الطرق.
وفق الجدول الزمني التقديري، يتوقع بدء أعمال التنفيذ في الأول من كانون الثاني 2027، والانتهاء من البناء وبدء التشغيل مع بداية عام 2032.
تستمر المرحلة المقبلة في استكمال المشاريع بحسب وضع كل منها؛ من التوسع في النقل العام ودراسة الربط مع الجامعة الهاشمية، إلى متابعة تحديث أسطول الشحن، واستكمال دراسات الطرق الدائرية ومسوحات الصيانة، والتحضير لتنفيذ سكة حديد العقبة. تجمع هذه المسارات بين تحسين الخدمة اليومية للمواطنين وتطوير البنية التحتية التي تعتمد عليها حركة التجارة والإنتاج والتنمية في المحافظات.
سياسة
اقتصاد
عاجل