الأردن
سياسة

حراك دبلوماسي مكثف بين أمريكا وإيران لإنهاء المواجهة عبر مسار مرحلي يرتكز على مضيق هرمز

رؤيا٢٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٩ ص0 مشاهدة
حراك دبلوماسي مكثف بين أمريكا وإيران لإنهاء المواجهة عبر مسار مرحلي يرتكز على مضيق هرمز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت المداولات الدبلوماسية المتزامنة مع أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يوم الجمعة، حراكا دبلوماسيا حاسما ومكثفا بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بحثا عن صيغة مرحلية تسهم في خفض التصعيد وإنهاء المواجهة العسكرية الممتدة منذ نحو 210 أيام، وذلك بعد مرور 101 يوم على توقيع مذكرة التفاهم في إسلام آباد.

وتكشف التقارير الدبلوماسية المتواترة عن أن المفاوضين من الجانبين بحثوا عبر الوسطاء الإقليميين والدوليين أطرا عملية للخروج من الأزمة، إذ يرتكز المسار المقترح على إعادة فتح طهران لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية والتجارة العالمية، في مقابل إقدام واشنطن على رفع تدريجي وشامل للحصار الاقتصادي والبحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

وفي هذا الصدد، نقلت وسائل إعلام دولية عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تأكيده أن حكومته تبدي انفتاحا كاملا للالتزام بمعاهدة عدم الانتشار النووي، إضافة إلى استعدادها الصريح للتخلي عن اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة والسماح بعودة طواقم التفتيش الدولية للمنشآت النووية في إطار القانون الدولي، معربا عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي.

من جانبها، بينت أوساط أمريكية مؤذنة في البيت الأبيض أن المناقشات الجارية تسير في اتجاه إيجابي وبناء، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن واشنطن ليست في عجلة من أمرها لتوقيع اتفاق لا يضمن شروطا أمنية صارمة. وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن الولايات المتحدة تعتمد على أوضاعها الميدانية القوية في المنطقة، بعدما شهدت الليلة الماضية خروج شحنات نفطية ضخمة تناهز 22 مليون برميل عبر مضيق هرمز، مما يعكس فرض سيطرة بحرية صارمة.

وتزامنت هذه التطورات مع صدور بيان دولي مشترك صادر عن 80 دولة يطالب بالفتح العاجل والكامل للمضيق وضمان حرية التنقل الدولي دون أي رسوم أو تهديدات عسكرية، في حين عبرت دول الخليج العربي، وعلى رأسها دولة الكويت، عن مواقف حاسمة تطالب بإنهاء استخدام المضيق كورقة ضغط سياسية وضرورة معالجة ملف الصواريخ والمسيرات.

وفي سياق متصل، كشفت المصادر الدبلوماسية أن الإدارة الأمريكية تراهن أيضا على الدور الصيني لممارسة ضغوط إضافية على طهران، حيث نقل الرئيس الصيني شي جين بينغ لنظيره الأمريكي دونالد ترمب خلال قمتهما في واشنطن ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات والاستناد إلى مضامين مذكرة إسلام آباد لتجنيب الاقتصاد العالمي كوارث إمدادات الطاقة. كما بينت التحليلات الميدانية أن تواصل الضغط الإقليمي والتهديدات المتبادلة في المواقع البحرية القريبة، كالبحر الأحمر وباب المندب، يجعل من جولات نيويورك الحالية الفرصة الأخيرة لتجنب انزلاق المنطقة نحو حرب استنزاف أوسع نطاقا.

شارك الخبر: