الأردن
سياسة

خطاب الملك عبد الله الثاني أمام الأمم المتحدة يثير ردود فعل غاضبة في إسرائيل ويضع السياسات الاحتلالية أمام المجتمع الدولي

رؤيا٢٤ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٢٩ ص0 مشاهدة
خطاب الملك عبد الله الثاني أمام الأمم المتحدة يثير ردود فعل غاضبة في إسرائيل ويضع السياسات الاحتلالية أمام المجتمع الدولي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة موجة واسعة من ردود الفعل في أوساط مستخدمين إسرائيليين، امتدت من انتقاد موقف الأردن إلى دعوات لاتخاذ إجراءات ضد المملكة، وصولا إلى هجمات شخصية استهدفت جلالة الملك، وذلك بعد خطاب وضع سياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية وسوريا أمام المجتمع الدولي.

وجاء خطاب جلالة الملك مباشرا في توصيف ما يجري، إذ دعا إلى عدم استخدام لغة مخففة لوصف الوقائع على الأرض، مؤكدا أن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة لم يعد مجرد سلسلة من الإجراءات المنفصلة، وإنما تحول إلى سياسة تعيد تشكيل الواقع الجغرافي والسياسي.

وفي غزة، قال جلالة الملك إن الأدلة على ما يجري هائلة، مشيرا إلى استشهاد ما لا يقل عن 300 طفل فلسطيني خلال أول 300 يوم من وقف إطلاق النار المعلن، واستهداف المستشفيات الميدانية الأردنية، واستمرار الهجمات وتدمير البنية التحتية المدنية، إلى جانب دفع الفلسطينيين إلى مناطق ضيقة من القطاع.

وشدد جلالته على أن ما يحدث لم يعد بالإمكان وصفه بأنه إجراءات عسكرية مؤقتة أو مجرد نتيجة للحرب، معتبرا أن المساءلة تبدأ عندما يتم وصف الأفعال بمسمياتها الحقيقية، محذرا من محاولة محو الحياة الفلسطينية وفرض واقع جغرافي جديد في غزة.

وخصص جلالة الملك جانبا رئيسيا من خطابه لما يجري في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أن التطورات هناك لا يمكن التعامل معها باعتبارها استمرارا لما سبق، ومشيرا إلى تصاعد عنف المستوطنين، والاعتداء على الفلسطينيين، وإحراق المنازل وتدمير الممتلكات ودفع العائلات إلى مغادرة أراضيها.

وربط جلالة الملك بين التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدا أنهما جبهتان للاستراتيجية الإسرائيلية نفسها، محذرا من أن الهدف النهائي هو جعل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا مستحيلا.

وفي الشأن السوري، حذر جلالة الملك من أن طموحات الاحتلال التوسعية أصبحت تهديدا إقليميا، مؤكدا أن الأردن لن يتقاعس عن حماية أمنه ومياهه ومصالح شعبه ضد أي تهديد يطال الحدود الشمالية للمملكة.

وبعد الخطاب، جاء رد مباشر من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اتهم الأردن بالتشهير بإسرائيل من على منصة الأمم المتحدة، رافضا في الوقت ذاته مقترحا لطرح أفيغدور ليبرمان يتعلق بإسناد مسؤوليات أمنية وإدارية للأردن في أجزاء من الضفة الغربية.

وعقب الخطاب، انتشرت منشورات على منصات التواصل الاجتماعي من مستخدمين إسرائيليين دعت إلى اتخاذ إجراءات بحق الأردن ودول أخرى تنتقد سياسات حكومة الاحتلال، بما في ذلك دعوات لقطع إمدادات المياه، متجاهلة أن ترتيبات المياه بين الأردن وكيان الاحتلال تستند إلى معاهدة سلام أردنية إسرائيلية لعام 1994 تتضمن ترتيبات وحصصا مائية متفقا عليها.

ورغم استمرار العلاقات الدبلوماسية، حافظت المملكة على موقف سياسي واضح تجاه القضية الفلسطينية ودعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض التهجير القسري للفلسطينيين.

شارك الخبر: