جدل حول الحفلات والذوق العام في الأردن: بين الخصوصية الاجتماعية وسيادة القانون


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يناقش برنامج "نبض البلد" في الأردن التحديات المتعلقة بتنظيم الحفلات والفعاليات، والحدود بين الذوق العام والقيم الاجتماعية وسيادة القانون. يأتي هذا النقاش في ظل تزايد الفعاليات خلال المواسم السياحية، مما يعيد الجدل حول ضرورة مراعاة طبيعة المجتمع الأردني المحافظ، مقابل التأكيد على أن التنظيم يجب أن يستند إلى التشريعات الرسمية دون فرض وصاية.
في حلقة من برنامج "نبض البلد"، تطرق أمين عام حزب المحافظين الدكتور طلال الشرفات والنائب السابق قيس زيادين إلى العلاقة بين الانفتاح السياحي والقيم الاجتماعية وسيادة القانون.
أكد الدكتور طلال الشرفات أن الأردن ليس دولة دينية، لكن غالبيته تحافظ على قيم اجتماعية محافظة، مشيراً إلى ضرورة أخذ هذه الخصوصية في الاعتبار عند تنظيم الفعاليات. ورغم أن الجدل القائم لا يعتبر "خرقاً اجتماعياً"، إلا أنه يستدعي مراجعة من أجهزة الدولة لضبط الفعاليات ومراعاة طبيعة المجتمع. وأوضح أن أي فعالية تحصل على ترخيص رسمي لا يمكن مساءلة منظميها خارج الإطار القانوني، وأن التعامل يجب أن يكون عبر التوجيه المجتمعي واحترام القيم العامة، لا عبر فرض الوصاية. وأضاف أن اختلاف المجتمعات المحلية يستدعي مراعاة خصوصيتها، فما يُقبل في العقبة قد لا يُقبل في المفرق.
وشدد الشرفات على أن حزبه ليس ضد الاحتفالات أو الانفتاح السياحي، بل يدعو لأن تتم ضمن حدود الأخلاق والذوق العام. وأشار إلى وجود مساس جزئي بالذوق العام في بعض الفعاليات، لكنه لا يصل لدرجة الجريمة. ودعا إلى النظر في الأولويات السياحية وعدم حصرها بالفعاليات الترفيهية.
من جانبه، استغرب النائب السابق قيس زيادين انتقال النقاش من اختلاف الآراء حول الحفلات إلى الإساءة لمن يعارضونها أو يطالبون بمنعها، والطعن في أخلاقهم. وتساءل عن كيفية الجمع بين حجج الأخلاق والتقاليد وبين توجيه الإساءة لأصحاب الرأي المخالف. وأكد أن الأردن دولة مؤسسات وقانون، وأن التعامل يجب أن يكون عبر التشريعات النافذة.
وأشار زيادين إلى أن حضور الحفلات ليس إلزامياً، بل هو خيار شخصي، وأن الفعاليات المرخصة لا تلزم أحداً بحضورها. ودعا إلى طرح مسودة قانون واضحة تنظم هذه الفعاليات بدلاً من استمرار الجدل. واعتبر أن المواطن لا يملك أن يكون وصياً على غيره، وأن المرجعية النهائية للقانون والتشريعات.
على الصعيد الاقتصادي، لفت زيادين إلى أن الفعاليات والحفلات تساهم في تنشيط قطاعات مثل الفنادق والمطاعم والنقل، مستشهداً بنسب الإشغال خلال المواسم. وأكد على أهمية عدم إغفال الأثر الاقتصادي لهذه الفعاليات، داعياً إلى وجود إطار قانوني واضح يحسم الجدل بشأنها.
سياسة
منوعات
سياسة
سياسة