تعديلات جوهرية على قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب: توسيع الرقابة وإدراج الأصول الافتراضية


هذا الخبر بعنوان "نشر مشروع "معدل قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب"" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشر ديوان التشريع والرأي، عبر موقعه الإلكتروني بتاريخ 20 أيلول الحالي، مشروع قانون معدل لقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2026. يتضمن المشروع تعديل 29 مادة من القانون الأصلي رقم 20 لسنة 2021، مستحدثًا مفاهيم وأحكامًا جديدة، وموسعًا صلاحيات جهات المكافحة والتحقيق والرقابة.
يهدف المشروع إلى إدخال الأصول الافتراضية ضمن نطاق أوسع للرقابة على الأموال والمعاملات، مع توسيع صلاحيات تعقب الأموال وحجزها وتجميدها ومصادرتها. كما يتيح إجراء تحقيق مالي موسع في الأموال التي لا تتناسب مع الدخل المشروع للمشتكى عليه. ويستحدث المشروع منظومة أوسع لاسترداد الأصول، تمتد في حالات محددة إلى ممتلكات أخرى عائدة للمدان إذا ثبت أنها ناشئة عن سلوك جرمي ولم يثبت مصدرها المشروع.
يفتح المشروع المجال أمام وضع قيود على المدفوعات النقدية، حيث يمنح اللجنة الوطنية صلاحية التوصية بإجراءات تشمل التنسيب لمجلس الوزراء بحصر الدفع الإلكتروني لبعض السلع والخدمات، أو إقرار حد أعلى للقيم التي يجوز دفعها نقدًا. كما يضيف المشروع مزودي خدمات الأصول الافتراضية إلى "الجهات المبلغة" الخاضعة لأحكام القانون، ويدرج أنشطة الأصول الافتراضية المرخصة أو المنظمة في المملكة ضمن الأنشطة المشمولة.
يعيد المشروع تعريف "تدابير العناية الواجبة" لتشمل التعرف والتحقق من معلومات العميل والمستفيد الحقيقي وطبيعة عمله والغرض من علاقة العمل وهيكل الملكية والسيطرة عليه. ويمنح المشروع اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب صلاحية التوصية للجهات المختصة بالإجراءات اللازمة لخفض المخاطر.
يستحدث المشروع تعريف "استرداد الأصول" ليشمل تحديد وتتبع وتقييم وحجز وتجميد ومصادرة الممتلكات الجرمية والممتلكات ذات القيمة المكافئة لها. كما يستحدث مفهوم "الممتلكات الجرمية" الذي يشمل متحصلات جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية وإيراداتها ومنافعها، والأموال محل غسل الأموال، والأموال المستخدمة أو المراد استخدامها أو المخصصة لتمويل الإرهاب.
يمنح المشروع المدعي العام صلاحية إجراء تحقيق مالي موسع، وتحديد وتعقب وحجز وتجميد أي أموال ذات صلة تتوافر دلائل وقرائن على أنها ناشئة عن سلوك جرمي. ويستحدث المشروع مادة تجيز امتداد المصادرة إلى ممتلكات أخرى عائدة للمدان لم تتم إدانته بجريمة غسل أموال أو تمويل إرهاب أو جرائم أصلية بشأنها، إذا اقتنعت المحكمة بأنها ناشئة عن سلوك جرمي ولم يرد ما يثبت مشروعيتها.
يقترح المشروع ألا يحول إسقاط دعوى الحق العام أو وقف الملاحقة أو الإعفاء من العقوبة أو حفظ الأوراق أو صدور حكم غيابي دون مصادرة الممتلكات الجرمية والممتلكات ذات القيمة المكافئة. ويوسع المشروع أدوات التحقيق للكشف عن جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية وجرائم تمويل الإرهاب، من خلال إتاحة استخدام العمليات السرية واعتراض الاتصالات ودخول أنظمة الحاسوب والتسليم المراقب بموجب أمر قضائي.
يستحدث المشروع تعريفا لـ "الترتيبات القانونية"، باعتبارها العلاقة التي تنشأ بموجب عقد بين طرفين أو أكثر ولا ينتج عنها قيام شخصية اعتبارية، كالصناديق الاستئمانية. ويقرر المشروع غرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تتجاوز 20 ألف دينار، أو الحبس مدة لا تتجاوز سنة، أو بكلتا العقوبتين، لمخالفة أحكام النظام الخاص بالصناديق الاستئمانية والترتيبات القانونية.
يضع المشروع إطارا للمنظمات غير الهادفة للربح، معرفا إياها بأنها الشخص الاعتباري أو الترتيب أو المنظمة التي تعمل بشكل أساسي على جمع أو صرف الأموال لأغراض خيرية أو دينية أو ثقافية أو تعليمية أو اجتماعية أو تضامنية أو غيرها من أغراض أعمال الخير. ويلزم المشروع المنظمات غير الهادفة للربح والأشخاص الذين يتصرفون نيابة عنها أو لمصلحتها بتطبيق التدابير القائمة على المخاطر وإجراءات الإفصاح عن المستفيد الحقيقي.
يقترح المشروع توسيع عضوية اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بإضافة الأمين العام للمجلس القضائي، ونائب عام عمان، والنائب العام لدى محكمة أمن الدولة، ورئيس أو مفوض من مجلس مفوضي هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، ومدير إدارة الأمن الوقائي. ويوسع مهام اللجنة لتشمل رسم السياسة العامة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل.
يقترح المشروع منح وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب شخصية اعتبارية واستقلالا ماليا وإداريا، مع بقائها مرتبطة بمحافظ البنك المركزي. ويتيح المشروع للوحدة إلزام الجهات المبلغة بوقف جميع الإجراءات والمعاملات الجارية على العملية التي تم الإخطار أو التبليغ عنها، لمدة لا تزيد على خمسة أيام عمل، قابلة للتمديد مدة مماثلة.
يوسع المشروع نطاق تبادل المعلومات داخل المجموعات من خلال استبدال الإشارة إلى المؤسسات المالية بمفهوم "الجهات المبلغة". ويجيز للمحكمة طلب إيضاحات فنية من معد التقرير باستخدام وسائل الاتصال الحديثة، مع الحفاظ على سرية المعلومات ومصدرها.
يوسع المشروع التعاون الدولي في استرداد الأصول ليشمل تحديد الممتلكات الجرمية والممتلكات ذات القيمة المكافئة وتعقبها وتقييمها وتجميدها وحجزها. ويحدد المشروع وزارة العدل باعتبارها السلطة المركزية في المملكة لتلقي وإرسال طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وغيرها من طلبات التعاون الدولي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة