الأردن
سياسة

ديوان أبناء الكرك بعمّان يشيد بخطاب الملك أمام الأمم المتحدة ويؤكد الثوابت الوطنية

الوكيل الإخباري١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٦ م0 مشاهدة
ديوان أبناء الكرك بعمّان يشيد بخطاب الملك أمام الأمم المتحدة ويؤكد الثوابت الوطنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بيان صادر عن ديوان أبناء الكرك – عمّان" نشر أولاً على موقع الوكيل الإخباري وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تابع ديوان أبناء الكرك – عمّان باهتمام بالغ الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد حمل الخطاب رسائل واضحة وشجاعة تعكس الموقف الأردني الثابت تجاه القضايا العربية والإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وما يرتبط بها من مخاطر تتجاوز حدودها لتؤثر على أمن المنطقة واستقرارها ومستقبلها.

يثمّن الديوان عالياً مضامين الخطاب، معتبراً إياه تعبيراً صادقاً عن صوت الأردن ومواقفه الراسخة. كما يرى فيه رؤية سياسية وأخلاقية تقوم على التمسك بالقانون الدولي، ورفض ازدواجية المعايير، والدعوة إلى سلام عادل ودائم يرتكز على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على أرضها.

يؤكد الديوان أن تحذير جلالة الملك من تحويل الانتهاكات المؤقتة إلى وقائع دائمة، وخطورة الاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير القسري والضم الفعلي، يعكس إدراكاً عميقاً لطبيعة التحولات في الأراضي الفلسطينية، وضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأزمات أو احتوائها بينما تتغير الحقائق على الأرض.

كما يقدّر الديوان تأكيد جلالة الملك على أن ما يجري في غزة والضفة الغربية لا يمكن النظر إليه كمسارين منفصلين، وأن استمرار غياب الحل السياسي العادل يهدد بإغلاق الطريق أمام قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة. ويؤكد أن السلام الحقيقي لا يقوم على تجاهل الحقوق، أو فرض الأمر الواقع، أو إبقاء شعوب بأكملها رهينة للصراع المفتوح.

ويعرب الديوان عن اعتزازه بالموقف الأردني الثابت في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والوصاية الهاشمية عليها، ودعم صمود الأشقاء الفلسطينيين، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معتبراً ذلك امتداداً لدور الأردن التاريخي والقومي والإنساني.

في المقابل، يقدّر الديوان تأكيد جلالة الملك الصريح بأن أمن الأردن وحدوده ومصالح شعبه ليست موضع مساومة، وأن أي تهديد للحدود الشمالية أو للأمن المائي الأردني يمثل تهديداً للأمن الوطني، وأن الأردن سيواصل حماية أمنه ومياهه ومصالحه بكل الوسائل المشروعة.

ويرى الديوان أن هذه الرسالة تكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة في الإقليم، وما أشار إليه جلالة الملك من تطورات في جنوب سوريا، وما يصاحبها من توغلات وفرض وقائع جديدة تمس أمن المنطقة ومصادر المياه الحيوية، مما يستدعي انتباهاً دولياً جاداً ومسؤولاً قبل تفاقم الأزمات.

ويعتز الديوان بما أكده جلالة الملك من أن الأردن، رغم انخراطه في مواجهة الأزمات والتهديدات المحيطة، لم ولن يتخلى عن مشروع بناء المستقبل. وأن الدولة الأردنية تمضي في مسارين متوازيين: حماية الوطن في مواجهة التهديدات، والاستمرار في مسيرة التنمية والتحديث وبناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود والانفتاح والاندماج.

يؤكد ديوان أبناء الكرك – عمّان، اعتزازه بانتمائه إلى الكرك بتاريخها وإرثها الوطني، مشدداً على أن الديوان لا يرى نفسه إطاراً جهوياً مغلقاً، بل جزءاً أصيلاً من النسيج الأردني الواحد. أبناء الكرك في عمّان هم أبناء الأردن كله، يحملون قضاياه الوطنية، ويقفون إلى جانب دولته ومؤسساته.

من هذا المنطلق، فإن تأييد الديوان لخطاب جلالة الملك هو تعبير عن إيمان بأن القضايا التي تناولها الخطاب هي قضايا وطنية جامعة، وأن الأردن، بمختلف مكوناته وأبنائه، يقف صفاً واحداً خلف الثوابت الوطنية التي تحفظ أمنه واستقراره وسيادته.

ويؤكد الديوان أن قوة الأردن لا تقوم على الجغرافيا وحدها، بل على تماسك شعبه، والثقة المتبادلة بين الأردنيين ومؤسسات دولتهم، وقدرته على الجمع بين صلابة الموقف واعتدال الخطاب، وحماية المصالح الوطنية والانفتاح على الحوار.

يثمن الديوان تأكيد جلالة الملك أن تمسك الأردن بالدبلوماسية والحوار لا ينبغي أن يُفهم ضعفاً، مؤكداً أن الدبلوماسية الأردنية كانت دائماً أداة لحماية المصالح الوطنية والدفاع عن الحقوق وفتح مسارات السلام، مع الحفاظ على القدرة على حماية الأردن وأمنه وحدوده.

يجدد ديوان أبناء الكرك – عمّان اعتزازه بالقيادة الهاشمية وبالدور الذي يضطلع به جلالة الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن الأردن وقضاياه، وفي إيصال صوت المنطقة إلى المجتمع الدولي. ويؤكد وقوفه إلى جانب الدولة الأردنية ومؤسساتها وقواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية في كل ما من شأنه حماية الوطن وصون استقراره وسيادته.

كما يجدد الديوان عهده بأن يبقى بيتاً وطنياً مفتوحاً، يحمل اسم الكرك ويحتضن أبناءها، ويفتح قلبه وأبوابه لكل أبناء الوطن، إيماناً بأن الأردن أكبر من الجغرافيا، وأن وحدته الوطنية هي الأساس الذي تستند إليه قدرته على مواجهة الأزمات وبناء المستقبل.

حفظ الله الأردن آمناً مستقراً، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأدام على وطننا وحدته ومنعته وعزته، وعلى شعبنا الكريم الأمن والسلام والازدهار.

ديوان أبناء الكرك – عمّان

22 أيلول 2026

شارك الخبر: