الأردن
سياسة

خطاب الملك عبد الله الثاني في الأمم المتحدة: دعوة للانتباه لمواجهة التحديات العالمية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي

رؤيا١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٥٢ م0 مشاهدة
خطاب الملك عبد الله الثاني في الأمم المتحدة: دعوة للانتباه لمواجهة التحديات العالمية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ألقى جلالة الملك عبد الله الثاني خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، مؤكداً على أننا نعيش لحظة استثنائية في التاريخ تتسم بتدفق المعرفة المتسارع وتزايد الأزمات اليومية. وأشار جلالته إلى أن انتباهنا أصبح مورداً نادراً، سواء كان معرفياً أو جيوسياسياً، وأن ما نختاره لأن نمنحه انتباهنا يحدد مسار النزاعات والجهود الدبلوماسية. وأوضح أن التحديات الكبرى مثل التفاوت الاقتصادي، وانعدام الأمن الغذائي، وتغير المناخ، لم تظهر فجأة، بل كانت نتيجة لإهمال طويل الأمد، وأن ما نهمله اليوم سيشكل مستقبلنا.

وتطرق الخطاب إلى الأزمات الإنسانية في المنطقة، من لبنان إلى اليمن والسودان، وكيف أن عدم الاستقرار يؤثر على حركة التجارة العالمية، كما حدث في حرب إيران. وركز جلالته على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، محذراً من مخاطر تركه دون حل، وأن المجتمع الدولي اختار احتواءه بدلاً من حله. وأشار إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، خاصة في غزة، حيث استشهد المئات من الأطفال، وتدمير البنية التحتية، وتضييق الخناق على الفلسطينيين، ليست تدابير عسكرية مؤقتة بل محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد. كما حذر من التطورات الخطيرة في الضفة الغربية، من عنف المستوطنين، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وتهجير الفلسطينيين، واصفاً ذلك بالتهجير القسري وجريمة حرب.

وشدد الملك عبد الله الثاني على أن غزة والضفة الغربية وجهان لنفس الاستراتيجية الإسرائيلية الهادفة إلى جعل قيام الدولة الفلسطينية أمراً مستحيلاً. وانتقد وهم الاعتقاد بأن القيادة الإسرائيلية ستغير موقفها، مؤكداً أن الإجراءات المتسارعة لعمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي تكريس لهذا الموقف. كما دحض وهم أن الدول العربية لم تسع للسلام، مشيراً إلى مبادرة السلام العربية لعام 2002 التي عرضت تطبيع العلاقات مقابل السلام وقيام الدولة الفلسطينية.

وأكد جلالته أن الحكومة الإسرائيلية تدرك قوة الانتباه وتسعى لتشتيت الانتباه عن أفعالها، محاولة تصوير الصراع كحرب أديان، وهو ما نفاه جلالته، مؤكداً أنه صراع حول حقوق الفلسطينيين. ودعا العالم إلى التحرك، مشيراً إلى أن التقاعس السياسي العالمي هو خيار، وأن الأدوات متاحة مثل العقوبات والعزل الدبلوماسي، لكنها تبقى حبراً على ورق عند التعامل مع إسرائيل. وحذر من أن طموحات الحكومة الإسرائيلية التوسعية تشكل تهديداً إقليمياً، مستشهداً بسوريا كإنذار يتجاهله المجتمع الدولي.

وفيما يتعلق بالأردن، أكد الملك عبد الله الثاني أن أي تهديد لحدود المملكة الشمالية أو أمنها المائي هو تهديد لأمنها القومي، وأن الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه. وأوضح أن الأردن يسعى لبناء نموذج مختلف يستند إلى القيم والمبادئ، ويتمتع بالانفتاح والثبات، وهو بلد يمكن للعالم الاعتماد عليه. وأكد أن تمسك الأردن بالدبلوماسية لا يعلو على التزامه بالقيم الإنسانية، وأن القوة العسكرية لا تقدم حلولاً فعالة للأزمات الإنسانية أو بناء السلام. ودعا إلى استعادة الثقة بين الدول وفي الاتفاقيات، وأن القوانين ستطبق فعلياً، مشدداً على أن المستقبل يتشكل بما نفعله وبما نختار تجاهله.

شارك الخبر: