الأردن
سياسة

دائرة الإفتاء العام: استقلالية في إصدار الفتاوى ونأي عن الجدل

السبيل١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٨ ص0 مشاهدة
دائرة الإفتاء العام: استقلالية في إصدار الفتاوى ونأي عن الجدل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإفتاء لا تجامل أحداً لكنها تنأى بنفسها عن الجدل" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد إقرار قانون إنشاء دائرة الإفتاء العام جدلاً واسعاً، حيث أوضحت الحكومة أن الهدف هو معالجة تعدد الفتاوى وتنظيم شؤونها وضبطها، وتحديد المسؤوليات الشرعية. في المقابل، رأى البعض أن هذه الخطوة تهدف إلى محاصرة الفتاوى غير المرغوبة والهيمنة على مجال الإفتاء.

تاريخياً، كان المفتي العام مرتبطاً بوزارة الأوقاف، بينما كان مجلس الإفتاء برئاسة قاضي القضاة. وفي عام 2006، بادرت الحكومة آنذاك بإنشاء دائرة مستقلة للإفتاء يرأسها المفتي العام، لتصبح رتبته معادلة لرتبة وزير، مما منح الإفتاء استقلاليته عن الأجهزة الحكومية الأخرى.

انتهى الجدل بإقرار مجلس الأمة للقانون، وتم إنشاء الدائرة التي ترأسها في بدايتها العالم الجليل نوح القضاة. وبموجب القانون، يُحظر على أي شخص أو جهة إصدار الفتاوى الشرعية في القضايا العامة خلافاً لأحكام القانون، كما يُمنع الطعن في الفتاوى الصادرة عن المجلس والمفتي العام بهدف الإساءة.

تصدت الدائرة لجميع الأسئلة الواردة إليها، سواء كانت في الشأن العام أو الخاص، ولم تجامل أحداً في فتاواها. لقد تحرت الدائرة الرأي الفقهي الشرعي في كل ما أصدرته، وكانت أمينة على الفتوى والرأي الشرعي، ملتزمة بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

ردت الدائرة على كافة الأسئلة المتعلقة بالمسائل الاقتصادية والأخلاق العامة. وأوضحت رأي الشرع بوضوح حول ما يثار سنوياً بشأن الحفلات الغنائية والمهرجانات، مؤكدة حرمة إقامة وارتياد الفعاليات التي تدعو إلى الرذائل وتتعارض مع القيم الدينية، وتشمل محظورات شرعية ككشف العورات والاختلاط المحرم.

في المقابل، التزمت الدائرة بقانونها بدقة، حيث لم ينص القانون على إلزامية فتاواها أو صلاحيتها في التصدي والمبادرة لبيان الرأي الشرعي في القوانين والقرارات العامة. كما أن صلاحياتها محصورة بما يُطلب منها، وفقاً للقانون الذي نص على صلاحية مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية، برئاسة المفتي، في إصدار الفتاوى الشرعية في الأمور المعروضة عليه، ودراسة مشروعات القوانين والأنظمة، وبيان الحكم الشرعي في الشؤون العامة المستجدة، وفي الأمور التي تحتاج إلى دراسة وبحث في المذاهب الفقهية.

شارك الخبر: