تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية: هل الانتخابات الفلسطينية أمام اختبار حقيقي؟


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، أن الضفة الغربية تشهد تصعيداً إسرائيلياً متواصلاً، يتزامن مع زيادة اعتداءات المستوطنين وعمليات الاعتقال والاستيلاء على الأراضي والممتلكات. واعتبر البرغوثي أن هذه الممارسات تأتي في سياق محاولة لفرض واقع جديد على الأرض، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات تتزامن مع استمرار الحرب والقصف في قطاع غزة. وأضاف أن السياسات الإسرائيلية الحالية تعكس، حسب قراءته، رفضاً لمسار السلام وإصراراً على تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي. وشدد على أن صمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم يمثلان عاملاً أساسياً في مواجهة محاولات التهجير، مؤكداً إصرار الشعب الفلسطيني على البقاء وإفشال أي مساعٍ لاقتلاعه.
وفيما يتعلق بالانتخابات الفلسطينية، أكد البرغوثي أن إجرائها يمثل مطلباً فلسطينياً طال انتظاره، معرباً عن أمله في عدم تأجيلها. وأشار إلى أن الانتخابات يمكن أن تساهم في استعادة الحياة الديمقراطية، وتشكيل مجلس تشريعي موحد، وتعزيز وجود حكومة ومؤسسات فلسطينية واحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. ورأى أن الانتخابات، في حال إجرائها في مختلف الأراضي الفلسطينية، يمكن أن تشكل عاملاً في مواجهة محاولات فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، داعياً إلى ضمان نزاهتها ومشاركة مختلف القوى الوطنية والسياسية فيها. وحذر البرغوثي من إمكانية تدخل إسرائيل لمنع إجرائها في قطاع غزة، مؤكداً أن التعامل مع هذا الاحتمال يبقى جزءاً من التحديات التي تواجه العملية الانتخابية.
من جانبه، أوضح الباحث في مركز «تقدم» للسياسات والخبير في شؤون الاحتلال، أمير مخول، أن التطورات في الضفة الغربية لا يمكن فصلها عن رؤية إسرائيلية أوسع تجاه مستقبل الأراضي الفلسطينية. واعتبر أن السياسات المتبعة تستهدف، حسب قراءته، منع نشوء كيان سياسي فلسطيني متماسك. وأوضح مخول أن الإجراءات الإسرائيلية تجري بصورة منهجية، وتشمل توسيع السيطرة على الأرض وتقويض المقومات التي يمكن أن تشكل أساساً لقيام دولة فلسطينية، مشيراً إلى أن هذا التوجه حاضر في الخطوط العامة للحكومة الإسرائيلية.
وفيما يتعلق بالانتخابات الفلسطينية، رجح مخول أن تتخذ إسرائيل إجراءات قبل موعدها للتأثير على إمكانية إجرائها، معتبراً أن الظروف الحالية لا تبدو مواتية لإجراء انتخابات شاملة، رغم أن عقدها يمكن أن يعزز حضور المؤسسات والسيادة الفلسطينية. وأكد مخول أن تراجع مظاهر السيادة الفلسطينية على الأرض يتواصل بفعل الإجراءات الإسرائيلية، فيما تبقى الانتخابات، في حال إجرائها، إحدى الأدوات السياسية والمؤسساتية لتعزيز وحدة الضفة وغزة.
يأتي هذا النقاش في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية بالتوازي مع استمرار الحرب في غزة، بينما يبقى مستقبل الضفة الغربية ومسار الانتخابات الفلسطينية مرتبطين بتطورات ميدانية وسياسية متسارعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة