الأردن
سياسة

الأقصى في مرمى الانتخابات الإسرائيلية: ورقة مساومة سياسية ودينية

السبيل١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٦ ص0 مشاهدة
الأقصى في مرمى الانتخابات الإسرائيلية: ورقة مساومة سياسية ودينية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأقصى في مزاد انتخابات الكيان!!" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصبح المسجد الأقصى المبارك ورقة في مزاد انتخابات الكيان الإسرائيلي، في ظل تزامن المناسبات اليهودية مع حملة انتخابية صاخبة ستحدد مصير الأحزاب والتيارات، وكذلك مصير ما يُسمى بـ "ملك إسرائيل" غير المتوج. لا يبدو أن هناك أي اهتمام في الكيان الإسرائيلي بقدسية هذا المكان بالنسبة لأكثر من ملياري مسلم حول العالم، ولا اكتراث بمشاعر الشعوب العربية والإسلامية، ولا حساب لمؤسسات مثل جامعة الدول العربية أو منظمة التعاون الإسلامي. كما أن ردود الفعل المحتملة في العالم العربي والإسلامي لا تشكل أي اعتبار، حيث يعتمدون على وجود من يتكفل بها.

إن ما يحكم تصرفاتهم وحملاتهم الانتخابية، واستخدامهم للمسجد الأقصى كورقة لجلب الأصوات، هو حساباتهم الخاصة فقط. فالعرض في المسجد الأقصى يُنظر إليه كاستعراض لقوة الكيان الصغير أمام العالم العربي والإسلامي الكبير، وإعلان عن قدرته على فرض الصمت على هذا العالم. يقوم مجرم الحرب، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، باستعراض قوته في أنفاق المسجد الأقصى المبارك، معلناً بصوت عالٍ: "هذا المكان لنا، لنا وحدنا، ولا يمكن لأحد أن يكون فيه غيرنا"، دون أي اعتبار لأحد. كيف له أن يحسب حساباً لأحد، ويداه لا تزالان ملطختين بدماء أكثر من 300 ألف عربي بين شهيد وجريح، وآلته العسكرية تواصل حصد المزيد دون رادع، بل ودون حتى مقاطعة لكيانه؟ إنها لغة القوة، حيث الحق دائماً مع القوي، والضعيف لا مكان له ولا مكانة.

يُستخدم الدين في هذا السياق كحرب دينية صرفة يشنها الكيان، بينما يحذر قومنا ليل نهار من اندلاع حرب دينية، متسائلين عن سبب خوفهم منها. وفي الوقت الذي يتعرض فيه الأقصى لانتهاكات بشعة، يعتبر قومنا كل ما يحدث مجرد آثار جانبية للحملات الانتخابية، مع تركيزهم على نتائج تلك الانتخابات وكأنها ستحدث تحولاً كبيراً. لكنهم يتجاهلون عمداً أن جميع المتنافسين على المسرح السياسي هناك ينتمون إلى نفس الطبقة السياسية، خاصة فيما يتعلق بمقدساتنا في القدس الشريف ومصير إخواننا في فلسطين المحتلة. إنها سياسة النعامة بامتياز.

شارك الخبر: