جدل مجتمعي في الأردن: هل للمرأة دور في الجاهات العشائرية؟


هذا الخبر بعنوان "آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري" نشر أولاً على موقع رؤيا وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار برنامج "نبض البلد" في الأردن جدلاً واسعاً حول دور المرأة في الجاهات العشائرية وإمكانية ترؤسها لها، مستعرضاً التقاطعات بين الأعراف العشائرية والتحولات المجتمعية المعاصرة.
وأوضحت الأستاذة الدكتورة أدب السعود أن المجتمع الأردني حافظ على أعراف تجعل ترؤس الجاهات حكراً على الرجال، مشيرة إلى أن ذلك لا ينتقص من مكانة المرأة بل يرتبط بضوابط إجرائية وقانونية وعرفية خاصة بالمحاكم العشائرية ومصطلحاتها مثل "قاضي الدم" و"العطوات". ورغم إلغاء القانون العشائري الشكلي عام 1976، إلا أن الإطار العرفي لا يزال قائماً.
وأضافت السعود أن للمرأة دوراً إصلاحياً يمكن أن تؤديه دون الحاجة للظهور العلني في الجاهات، محذرة من أن الحالات الاستثنائية قد تكون مدخلاً لتغيير النظام العشائري المتوارث، معلنة رفضها لحضور المرأة الصريح في مجالس الجاهات العلنية.
من جانبها، أبرزت النائب السابق إنصاف الخوالدة أن للمرأة دوراً تاريخياً حاسماً في صنع القرارات العشائرية من خلف الكواليس، حيث يتم استشارتها في ملفات مفصلية. واستشهدت بتجربتها النيابية والميدانية في حل قضية جنائية جسيمة، حيث أقنعت والد المجني عليه بقبول الجاهة وأخذ "عطوة اعتراف" بعد رفضه.
وأكدت الخوالدة تأييدها لحضور المرأة في الجاهات إذا كانت صاحبة فعل وتنسيق ميداني، ولكن مع التأكيد على عدم ترؤسها للعطوة أو الجاهة أو التقدم على رجال عشيرتها.
ويعكس هذا السجال الاجتماعي تداخل التقاليد العشائرية مع تطور الدور النيابي والسياسي للمرأة. يرى المؤيدون للتطوير أن تأثير المرأة في حل النزاعات يمثل كسراً إيجابياً للقوالب القديمة، بينما يشدد المحافظون على ضرورة صون الهيكلية العشائرية والالتزام بالأعراف التاريخية لضمان استقرار السلام المجتمعي.
وتترقب الأوساط الإعلامية والمجتمعية متابعة القضايا العشائرية لرصد مدى تقبل المجتمع الأردني لمشاركة المرأة الفاعلة في حل الأزمات وتحقيق التوازن بين العرف العشائري والتمكين المجتمعي.
سياسة
سياسة
ثقافة
منوعات