الأردن
سياسة

هيئة علماء فلسطين تحذر: الحفريات أسفل الأقصى تمهد لفرض السيادة الصهيونية

السبيل١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٤ ص0 مشاهدة
هيئة علماء فلسطين تحذر: الحفريات أسفل الأقصى تمهد لفرض السيادة الصهيونية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هيئة علماء فلسطين تحذّر من تحويل الحفريات إلى بوابة لفرض السيادة الصهيونية" نشر أولاً على موقع السبيل وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت هيئة علماء فلسطين تحذيرًا شديد اللهجة بشأن خطورة اقتحام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للحفريات والأنفاق الواقعة أسفل المسجد الأقصى المبارك. واعتبرت الهيئة هذا الاقتحام حلقة جديدة ضمن مشروع يهدف إلى فرض السيادة الصهيونية على المسجد الأقصى ومحيطه، خاصة في ظل التصريحات الإسرائيلية التي تزعم أحقية الاحتلال في المكان.

وأكدت الهيئة في بيان لها أن المسجد الأقصى، بجميع ساحاته ومصلياته وأسواره وأبوابه، وما يعلوه وما يقع أسفله، بما في ذلك الأنفاق والحفريات، هو مسجد إسلامي خالص. وأشددت على أن الاقتحامات والحفريات والطقوس الدينية والتصريحات السياسية والدينية لا يمكنها بأي حال من الأحوال تغيير هويته الإسلامية الراسخة.

ووصفت الهيئة ما يجري بأنه يتجاوز مجرد زيارة استفزازية عابرة، ليصبح محاولة متدرجة لترسيخ الرواية الصهيونية وتحويلها إلى واقع يفرض السيادة على المكان. كما حذرت من رهان الاحتلال على اعتياد الأمة الإسلامية لمشاهد تدنيس المقدسات وتهويدها، مما قد يحولها إلى مجرد أخبار عابرة لا تلقى الاهتمام الكافي.

في سياق متصل، أدانت الهيئة الدول التي تعمل على رفع مستوى التطبيع والتمثيل الدبلوماسي مع الاحتلال الإسرائيلي، في الوقت الذي يتعرض فيه المسجد الأقصى للتدنيس والقدس للتهويد. واعتبرت هذه الدول خاذلة للمقدسات، وترسل رسالة طمأنة للمحتل بأن اعتداءاته لن تمنعه من الحصول على المزيد من الاعتراف والتكريم السياسي.

وشددت الهيئة على ضرورة عدم توصيف الحفريات والأنفاق باعتبارات أثرية أو سياحية أو دينية، مؤكدة أنها جزء لا يتجزأ من مشروع أوسع يهدف إلى انتزاع المكان وفرض رواية الاحتلال عليه.

وحملت الهيئة الحكومات العربية والإسلامية والمؤسسات الدولية مسؤولية منع تثبيت الوقائع التي يفرضها الاحتلال. ودعت إلى ضرورة حماية الوضع التاريخي والقانوني القائم للمسجد الأقصى، وتقديم الدعم للأوقاف والمؤسسات المقدسية والمرابطين، وتفعيل المسارات القانونية والدبلوماسية اللازمة.

وفيما يتعلق بالعملية الفدائية التي وقعت قرب رام الله، باركت الهيئة هذه العملية، معتبرة إياها ردًا مشروعًا على العدوان المتواصل على المقدسات. ودعت إلى تكثيف العمليات الجهادية، محذرة من أن استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني ومقدسات الأمة سيدفع الأوضاع نحو مزيد من الانفجار وعدم الاستقرار.

كما دعت الهيئة علماء الأمة ومجامعها الفقهية ووزارات الأوقاف وخطباء المساجد إلى إعادة المسجد الأقصى إلى صدارة الخطاب الديني والسياسي. وحذرت مرة أخرى من اعتياد مشاهد الاقتحام والتهويد، فيما وجهت تحية إجلال وتقدير لأهل القدس والمرابطين والمرابطات، مؤكدة أن صمودهم وحضورهم في المسجد الأقصى يمثل أحد أهم أسباب حفظ هويته الإسلامية.

وشددت الهيئة على أن ما يجري في المسجد الأقصى يستوجب يقظة ووعيًا يتناسبان مع حجم المشروع الصهيوني، مؤكدة في الختام أن المسجد الأقصى سيظل دائمًا مسرى رسول الله ﷺ وقبلة المسلمين الأولى، وأمانة عظيمة في أعناق الأمة الإسلامية.

شارك الخبر: